المسعودي

88

مروج الذهب ومعادن الجوهر

يتيسر له أمره ، ومنهم من رأى أنه مات مسلما وأنه مدح النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يَعْفُو ويَصْفَحُ ، لا يَجْزِي بِسَيِّئة ، ويَكْظِمُ الْغَيْظَ عِنْدَ الشَّتمِ والغَضَبِ ومنهم عداس مولى عُتْبَةَ بن ربيعة وكان من أهل نِينَوَى ، ولقي النبي صلى الله عليه وسلم بالطائف حين خرج يدعوهم إلى الله عز وجل ، وكان له مع النبي صلى الله عليه وسلم ، خَطْب في الحديقة ، وقتل يوم بدر على النصرانية وكان ممن يبشر بالنبي صلى الله عليه وسلم . ومنهم أبو قيس صِرْمَة بن أبي أنس من الأنصار من بني النجار ، وكان ترهَّبَ ولبس المسوح وهجر الأوثان ، ودخل بيتاً واتخذه مسجداً لا تدخله طامث ولا جنب ، وقال : أعبد رَبَّ إبراهيم ، فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة أسلم وحسن إسلامه ، وفيه نزلت آية السحور وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ، وهو القائل في رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثَوَى في قُرَيْشٍ بِضْعَ عشرَةَ حجَّةً بمكةَ لا يَلْقَى صَديقاً مُؤاتِيا ومنهم أبو عامر الأوسي واسمه عبد عمرو بن صَيْفي بن النعمان ، من بني عمرو ابن عوف ، من الأوس ، وهو أبو حنظلة غَسِيلِ الملائكة ، وكان سيدا قد تَرَهَّبَ في الجاهلية ، ولبس المسوح ، فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة كان له معه خطب طويل ، فخرج في خمسين غلاما ، فمات على النصرانية بالشام . ومنهم عبد الله بن جَحْش الأسدي من بني أسد بن خُزَيمة ، وكانت عنده أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب قبل ان يتزوجها